[ رسائل جديدة · المشاركين · قواعد المنتدى · بحث · RSS ]
  • صفحة 1 من%
  • 1
بنو اسرائيل والمسجد الأقصى تاريخ ووقفات
ثروتالتاريخ: الخميس, 2010-08-05, 10:27:28 AM | رسالة # 1
مستخدم
مجموعة: مستخدمين
رسائل: 5
سمعة: 0
حالة: Offline





لا شك أن قضية فلسطين تمثل أحد أهم قضايا المسلمين، بل هي الرئيسة والقضية المحورية ، لأنها تقع في قلب مركز الأمة المسلمة وتضم ثالث المسجدين وأولى القبلتين ، وأنها الأرض المباركة ، وأن الطائفة المنصورة ستكون في أكنافها في بعض مراحلها

أضف إلى ذلك أن المغتصبين لها هم الأشد عداوة للذين آمنوا ، وأنهم اغتصبوا فلسطين بدعوى الحق الديني والحق التاريخي فطبيعة الصراع معهم لا بد من تصحيحها فهي ليست ذات طبيعة سياسية أو عسكرية ضد ظاهرة استعمارية فقط ، وإنما أساس الصراع فيها هو البعد الديني ، الذي يأخذ بعده عند المسلمين بسبب أنها أرض لمقدساتهم وتاريخهم ومستقبلهم ، ومن هنا كان من المناسب عرض تاريخ بني إسرائيل مع بيت المقدس ومع أنبيائهم لمعرفة ما آل إليه حال هؤلاء القوم مما. بينه الله – سبحانه وتعالى – في كتابه العزيز.
أولا : تاريخ بني إسرائيل والمسجد الأقصى
قبل الميلاد بنحو 2500 سنة هاجرت قبائل عربية من شبة الجزيرة العربية إلى الشمال واستقرت على ضفة نهر الأردن الغربية منسابة إلى البحر المتوسط ، وأشهر هذه القبائل قبائل اليبوسيين من الكنعانيين ، وسميت هذه الأرض بأرض كنعان وهو اسم يكثر وروده في التوراة ، وقاموا بإنشاء بلدة باسم " أورسالم " وهذا اسم الإله عندهم أو هي كلمة تعني مدينة السلام ، وتحرف الاسم فيما بعد إلى أورشاليم ، وقد تكرر ذكره في التوراة أيضا.
‎ بعد ذلك هاجرت قبائل من جزر في البحر المتوسط إلى سواحله الشرقية تسمى قبائل " فلستين " وتم اختلاط بين الكنعانيين والمهاجرين الجدد ، وشكلوا خليطاً يغلب عليه الدم العربي ، وعاشوا في تلك المنطقة التي سميت فلسطين.
‎ في تلك العصور ولد وعاش إبراهيم – عليه الصلاة والسلام – في العراق ( بابل ) ثم هجرها بعد اعتزاله لقومه بسبب شركهم إلى حران ثم عبر نهر الفرات وبادية الشام إلى أرض كنعان ( فلسطين ) ومعه زوجته سارة ( ابنة عمه ) وأبن أخيه لوط وذلك في حدود سنة 2000 ق.م واستقروا هناك، ويقال أنه بسبب هذا العبور سمي بنو إسرائيل- فيما بعد- بالعبرانيين.
‎ في فترة استقرار إبراهيم – عليه الصلاة والسلام – في أرض كنعان ( فلسطين ) خرج منها مرتين، الأولى إلى مصر بسبب القحط ولكنه عاد إلى أرض كنعان بعد أن نجى الله زوجته سارة من اعتداء ملك مصر الذي أهداها جارية اسمها هاجر، فأهدتها إلى إبراهيم فولدت له إسماعيل.
‎ عندما دبت الغيرة عند سارة من هاجر نقلها إبراهيم وولدها إسماعيل بأمر من الله – تعالى – إلى مكة في جزيرة العرب "00 ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم00 " [ إبراهيم: 37 ] ثم رفع إبراهيم وإسماعيل – عليهما السلام – الكعبة " 00وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل00 " [ البقرة : 197 ] بعد أن أعلمه الله مكانها : " 00وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت00 " [ الحج: 26 ]
‎ ظل إبراهيم مقيماً في أرض كنعان بعد بناء الكعبة وأصبحت هذه البقعة من أرض الشام مهجراًله بعد أن نشأت له فيها ذرية طيبة ، فاتخذ فيها مكاناً يعبد الله فيه ، وكان هذا المكان يمثل المرحلة المبكرة الأولىلتقديس هذه البقعة واتخاذها مكاناً للعبادة والمسماة بالمسجد الأقصى ، وكان ذلك بعد بناء الكعبة بأربعين سنة . ففي الصحيحين من حديث أبي ذر الغفاري قال : " قلت : يا رسول الله ! أي مسجد وضع في الأرض أول ؟ قال المسجد الحرام . قال : قلت : ثم أي؟ قال : المسجد الأقصى. قلت : كم كان بينهما؟ قال : أربعون سنة " [ البخارى 3366 & مسلم 520]، وذهب بعض أهل العلم إلى أن هذه الفترة هي ما بين بناء إبراهيم وإسماعيل البيت وبناء يعقوب لتلك البقعة ، وقيل أن أول من وضع المسجدين هو آدم وأولاده وبينهما أربعون سنة . وأن إبراهيم وأبناءه الأنبياء هم الذين بنوا المسجدين وجددوهما.
‎ كرم الله إبراهيم بأن جعل في ذريته النبوة والكتاب فكل نبي بعث بعده فهو من ذريته ، وكل كتاب أنزل الله على نبي من الأنبياء بعده فعلى أحد ذريته ، فهو والد الأنبياء الثاني بعد نوح- عليهما السلام- قال الله تعالى – { ولقد أرسلنا نوحاً وإبراهيم وجعلنا في ذريتهما النبوة والكتاب } [ الحديد : 26 ].





بدايــة بنى إسرائيـل : ولد لإبراهيم إسحاق من زوجته سارة بعد إسماعيل بأربع عشرة سنة في قصة تعد من المعجزات لإبراهيم ذكرت في القرآن في أكثر من سورة ، ثم تزوج إسحاق – عليه السلام – وولد له ولدان هما يعقوب وعيصو ، وكانت النبوة في نسل يعقوب وهو إسرائيل– واسرائيل تعنى بالعربية ( عابد الله )- وهوالذي ينتسب إليه بنو إسرائيل ومنه يبدأ تاريخ بني إسرائيل.

‎ تزوج يعقوب الذي كان مقيماً في أرض حران من ابنتي خاله – وكان ذلك سائغاً في ملتهم ثم نسخ في شريعة التوراة – وأهدت كل واحدة منهما ليعقوب جارية ، فولدن هؤلاء الأربع ليعقوب اثنى عشر ولداً هم أسباط بني إسرائيل ، وكان يعقوب في طريق رحلته إلى خاله في أرض حران رأى في المنام موضع المعبد الذي اتخذه إبراهيم – عليه السلام – فوضع عليه علامة ، ونذر إذا رجع إلى أهله أن يبني في هذا الموضع معبداً لله .
‎ رجع يعقوب مع أهله إلى أرض كنعان ( فلسطين ) فمر على قرية أورشليم فنزل واشترى هناك أرضاً وابتنى فيها مذبحاً و معبداً وهو مكان القرابين لله والعبادة حيث أمره الله بذلك ، وهو بيت المقدس الذي اختاره إبراهيم أولاً ثم جدده يعقوب ثم بناه سليمان بعد ذلك وهو موضع الصخرة وما حولها التى أعلمها عندما رآها في المنام في طريقه إلى أرض حران ، واستمرت هذه البقعة مقدسة لدى المؤمنين من بني إسرائيل ثم لدى أتباع النبي محمد عليه الصلاة والسلام .

 
  • صفحة 1 من%
  • 1
بحث: